118

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

وإن قذف حراً حُدَّ)) (١).

قال المزني - رحمه الله -: ((وسمعته يقول : اللقيط حر؛ لأن أصل الآدميين الحرية إلا من ثبتت عليه العبودية، ولا ولاء عليه كما لا أب له، فإن مات فميراثه لجماعة المسلمين )).

وقال: (( وقوله المعروف أنه لا يحد القاذف إلا أن تقوم بينة للمقذوف أنه حر ؛ لأن الحدود تُدرأ بالشبهات)) (٢).

- قال الشافعي - رحمه الله -: (( وإذا بلغ اللقيط فباع واشترى ونكح وأصدق، ثم أقر بالرق لرجل، ألزمته ما يلزمه قبل إقراره، وفي إلزامه الرق قولان، أحدهما : أن إقراره يلزمه في نفسه وفي الفضل من ماله عما لزمه، ولا يصدق في حق غيره، ومن قال : أصدقه في الكل، قال لأنه مجهول الأصل (٣)، ومن قال القول الأول قاله في امرأة نكحت ثم أقرت بملك الرجل : لا أصدقها على إفساد النكاح ولا ما يجب عليها للزوج، وأجعل طلاقه إياها ثلاثاً، وعدتها ثلاث حيض، وفي الوفاة عدة أمة ؛ لأنه ليس عليها في الوفاة حق يلزمها له، وأجعل ولده قبل الإقرار ولد حرة، وله الخيار ؛ فإن أقام على النكاح كان ولده رقيقاً وأجعل ملكها لمن أقرت له بأنها أمته)) (٤).

ـ ومما يقاس على فروع هذه القاعدة أغلب أحكام المجهولين كالمجنون المجهول الحال، وكالغريب الذي أصابته عاهة، أو مات ولم يبين ونحوهما.

(١) مختصر المزني ١٤٩.

(٢) مختصر المزني ١٤٩، وانظر القولين في حكم قاذف اللقيط في: المهذب ٦٦٦/٣، والراجح منهما في المذهب هو القول الأول، وهو أن يحد إذا قال المقذوف إنه حر، انظر : الروضة ٤٥٢/٥.

(٣) هذا هو القول الثاني في المسألة.

(٤) مختصر المزني ١٤٩.

116