Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
وقال العلامة زكريا الأنصاري(١): (( اللقيط حر وإن ادعى رقه لاقط أو غيره ؛ لأن غالب الناس أحرار، إلا أن تقام برقه بينة))(٢).
فهذه الفروع وأمثالها التي ذكرها فقهاء المذهب، إنما تبنى على أن الأصل في الناس الحرية حتى يثبت يقيناً ببينة أو بإقرار أنهم غير أحرار.
ومن الملاحظ أن عباراتهم في التعبير عن هذا المعنى متعددة، كغيرها من العبارات التي لم تأخذ سمة القاعدة، كما أنهم فيما يظهر لي، يقتصرون في التعليل به عند حديثهم عن أحكام اللقيط.
وأظن أن عبارة الشافعي في هذا أجمل وأشمل، إذا تعم اللقيط ومن في حكمه من المجهول الحال والأصل، إذ يقول - رحمه الله -: ((إن أصل الناس الحرية حتى يعلم أنهم غير أحرار))، ومن هنا تأخذ هذه العبارة سمة القاعدة.
فيما يلي بعض الأمثلة التي ذكرها الإمام الشافعي في (الأم)، وفي (مختصر المزني):
- قال الشافعي - رحمه الله -: ((وإذا تداعى الحر والعبد المسلمان، والذمي الحر والعبد، مولوداً وجد لقيطاً، فلا فرق بين أحد منهم، كما لا يكون بينهم فرق فيما تداعوا فيه مما يملكون، فتراه القافة، فإن ألحقوه بأحدهم فهو ابنه ليس له أن ينفيه، ولا للمولود أن ينتفي منه بحال أبداً، وإن ألحقه القافة باثنين فأكثر، أو لم تكن قافة، أو کانت فلم تعرف، لم یکن ابن واحد منهم حتى يبلغ فينتسب إلى أيهم شاء، فإذا فعل ذلك انقطعت دعوى الآخرين، ولم يكن للذي انتسب
(١) هو زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري السنيكي المصري، ولد في سنبكة بشرقية مصر سنة ٨٢٣هـ، وكف بصره سنة ٩٠٦هـ، كان قاضياً مفسراً، من حفاظ الحديث، له تصانيف كثيرة، منها: غاية الوصول في أصول الفقه، ولب الأصول، اختصره من جمع الجوامع. توفي سنة ٩٢٦ هـ. انظر: الكواكب السائرة ١٩٦/١، الأعلام ٤٦/٣.
(٢) فتح الوهاب ٢٦٦/١.
114