114

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

وفي الباب : عن الحسن - رحمه الله - (١) وقد سئل عن اللقيط أيباع ؟ فقال : ((أبى الله ذلك، أما تقرأ سورة يوسف!))(٢).

فاللقيط، حيث جهلت حاله حر، قال الشافعي - رحمه الله -: ((إن اللقيط حر ... لأن أصل الناس الحرية حتى يعلم أنهم غير أحرار)) (٣).

وقال في موضع آخر: « هو حر، ولا ولاء له (٤)، وإنما يرثه المسلمون بأنهم قد خولوا كل مال لا مالك له)) (٥).

المطلب الثالث : موقف علماء المذهب من القاعدة :

هذه القاعدة رغم أنني لم أجدها في كتب القواعد الفقهية في المذهب، إلا أنه جرى التعليل بها على ألسنة كثير من الفقهاء، ومن ذلك مايلي :

قال أبو إسحاق الشيرازي: ((وإن وجد لقيط مجهول الحال حكم بحريته ...

(١) هو الحسن بن يسار البصري، تابعي مشهور، نشأ في المدينة وحفظ القرآن في خلافة عثمان رضي الله عنه، كان عالماً ثقة حجة مأموناً عاملاً مجاهداً، وكان إمام أهل البصرة وحبر الأمة في زمانه، توفي سنة ١١٠ هـ. انظر: حلية الأولياء ١٣١/٢.

(٢) أخرجه البيهقي في كتاب اللقطة، باب من قال اللقيط حر لا ولاء عليه، السنن الكبرى ٣٣٢/٦، رقم ٠١٢١٣٦

(٣) الأم ٦/ ٣٥٤، باختصار.

(٤) المتقرر عند الشافعي أن المنبوذ لا ولاء عليه لملتقطه عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إنما الولاء لمن أعتق))، قال الشافعي - رحمه الله -: ((وهذا نفي أن يكون الولاء إلا لمعتق، والمنبوذ غير معتق فلا ولاء له )) الأم ٦/ ٣٩٦.

والحديث جزء من حديث بريرة - رضي الله عنها - عندما استعانت بعائشة أم المؤمنين في شأن كتابتها، أخرجه البخاري في كتاب المكاتب، باب استعانة المكاتب وسؤاله الناس، صحيح البخاري ١٧٧/٣، حديث رقم ٢٥٦٣، ومسلم في كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق، صحيح مسلم ٢/ ١١٤١، حديث رقم ١٥٠٤.

(٥) الأم ٤/ ٨٧.

112