113

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

القاعدة الرابعة

«إن أصل الناس الحرية حتى يُعلم أنهم غير أحرار»(١)

المطلب الأول : معنى القاعدة :

هذه القاعدة تفيد : أن الصفة الأصلية في الناس هي الحرية، وأما الرق فهو طارئ وعارض، فلا يحكم برق أحد من الناس إلا بيقين ؛ من ثبوت بينة أو إقرار.

المطلب الثاني : أدلة القاعدة :

مما يستدل به لهذه القاعدة ما يأتي :

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه(٢)، أنه قضى في اللقيط أنه حر، وقرأ هذه الآية: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾(٣).

ووجه الدلالة من هذا الأثر واضح، حيث إن علياً رضي الله عنه قضى في اللقيط - وهو مجهول الأصل والنسب - بأنه حر، فکذلك کل من جهل أصله ونسبه فهو حر.

(١) الأم ٦ / ٣٤٥، كتاب الأقضية، باب دعوى الولد، وانظر: القواعد والضوابط المستخلصة من التحرير ٣٢٢.

(٢) هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، أمير المؤمنين، ورابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته السيدة فاطمة الزهراء، توفي سنة ٤٠ هـ. انظر: الاستيعاب ١٠٨٩/٣، أسد الغابة ٥٨٨/٣، الإصابة ٤/ ٥٦٤.

(٣) من الآية ٢٠ من سورة يوسف.

والأثر أخرجه البيهقي في كتاب اللقطة، باب من قال إن اللقيط حر لا ولاء عليه، السنن الكبرى ٦/٣٣٦ رقم ١٢١٣٥.

111