112

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

ومذهب الشافعي - رحمه الله - في هذه المسألة وأشباهها أن الموصى له يعطى دائماً الأقل مما تحتمله الوصية، وقد علل مذهبه في ذلك فقال: (( إني إذا أعطيته الأقل، فقد أعطيته ما أعلم أنه أوصى له به، فأعطيته باليقين، ولا أجاوز ذلك لأنه شك)) (١).

- قال الشافعي - رحمه الله -: ((وإذا قتل الرجل الخنثى المشكل عمداً فلأولياء الخنثى القصاص ؛ لأنه لا يعدو أن يكون رجلاً أو امرأة، فيكون لهم القصاص إذا كان خنثى، ولو سألوا الدية قضي لهم بديته على دية امرأة ؛ لأنه يقين، ولم يقض لهم بدية رجل، ولا زيادة على دية امرأة؛ لأنه شك)) (٢).

- إذا أوجف (٣) المسلمون على العدو فكان فيهم ولد لمسلم مملوك للعدو، أو كان فيهم والد لمسلم لم يزل من أهل الحرب وقد شهد ابنه الحرب فصار له الحظ في أبيه أو ابنه منهم، لم يعتق واحد منهما عليه حتى يقسموا، فإذا صار أحدهما أو كلاهما في حظه عتق، وإن لم يكن لم يعتق، وذلك لأن له ترك حقه من الغنيمة إن شاء، فصار استحقاقه له قبل القسم غير متيقن، فلا يعتق كل منهما بذلك ؛ لأن الحقوق لا تملك بالظنون (٤).

(١) الأم ٤/ ١٢٠.

(٢) الأم ٦/ ٣٩، وانظر: الروضة ٩/ ٢٥٧، المحلي على المنهاج ٤ /١٣٢.

(٣) من أوجف السائر، إذا أسرع في سيره، انظر: المعجم الوسيط ١٠١٤/٢.

(٤) الأم ٤ / ٣٨٤ بتصرف.

110