111

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

في يديه ؛ لم يكن للقاضي أن يدفعه إليه بالصفة، ولا يقبل إلا أن يكون شهود يقدمون عليه، فيشهدون عليه بعينه» (١).

- قال الشافعي - رحمه الله -: « وإذا أوصى الرجل للرجل بمثل نصيب أحد ولده فإن كانوا اثنين فله الثلث، وإن كانوا ثلاثة فله الربع حتى يكون مثل أحد ولده، وإذا كان أوصى بمثل نصيب ابنه (٢)، فقد أوصى له بالنصف (٣) فله الثلث كاملاً إلا أن يشاء الابن أن يسلم له السدس (٤).

قال : وإنما ذهبت إذا كانوا ثلاثة إلى أن يكون له الربع، وقد يحتمل أن يكون له الثلث ؛ لأنه يعلم أن أحد ولده الثلاثة يرثه الثلث، وأنه لما كان القول محتملاً أن يكون أراد أن يكون كأحد ولده، وأراد أن يكون له مثل ما يأخذ أحد ولده، جعلت له الأقل، فأعطيته إياه ؛ لأنه اليقين ومنعته الشك» (٥).

- ولو أوصى فقال : له مثل نصيب أحد ورثتي، فكان في ورثته امرأة ترثه ثمنًا، ولا وارث له يرث أقل من ثمن، يعطى الثمن، ولو كان له أربع نسوة يرثنه ثمنًا، يعطى ربع الثمن، وهكذا لو كانت له عصبة فورثوه، يعطى مثل نصيب أحدهم وإن كان سهماً من ألف سهم (٦).

(١) الأم ٤/ ٨٢، وانظر تفصيل المسألة في: الروضة ١٨٨/١١.

(٢) أي وله ابن واحد وارث، أما إذا كان له ابن كافر أو قاتل، فالوصية باطلة ؛ لأنه أوصى بمثل نصيب من لا نصيب له.

(٣) لأنه يحتمل أن يكون قد جعل له الكل ويحتمل أنه جعله مع ابنه، فلا يلزمه إلا اليقين وهو النصف، انظر : المهذب ٣/ ٧٣٢.

(٤) وذلك لأن الوصية بأكثر من الثلث لا تجوز إلا بإجازة الورثة.

(٥) الأم ٢٢٩/٤، وانظر: المهذب ٣/ ٧٣٢، الروضة ٦/ ٢٠٨.

(٦) الأم ٤ / ١٢٠ بتصرف، وانظر: الروضة ٦/ ٢١١.

109