110

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

من المسائل الاجتهادية(١) ٠

المطلب الرابع : التمثيل على القاعدة :

من أمثلة القاعدة ما يأتي :

- لو أراد الملتقط أن يبرأ من ضمان اللقطة، فيدفعها إلى من اعترف بها فله ذلك إذا كان بأمر الحاكم، وإن دفعها بغير أمر الحاكم، أو بدون بينة، بل مجرد دعواه، ثم جاء رجل فأقام عليه البينة أنها له، ضمن ؛ لأن الحقوق - ومنها حق الملكية - لا تملك بالظنون(٢).

- لا يقسم مال المفقود، وهو الذي انقطع خبره، وجهل حاله، بأي سبب كان ؛ بأسر عدو، أو بخروج ثم خفي مسلكه، أو بهيام من ذهاب العقل، حتى يعلم يقين وفاته(٣).

وفي معناه : المرتد إذا لحق بدار الحرب، فإنه لا يورث ماله، ولكن يوقف حتى يتحقق موته فيجعل فيئا، أو يرجع إلى الإسلام فيرد إليه(٤).

- ((إذا أقام الرجل بمكة على عبد، ووصفت البينة العبد، وشهدوا أن هذه صفة العبد، وأنه لم يبع، ولم يهب، أو لم نعلمه باع ولا وهب، وحلف رب العبد، كتب(٥) الحاكم بينته إلى قاضي بلد غير مكة، فوافقت الصفة صفة العبد الذي

(١) هذا، وقد أورد السرخسي من الحنفية قاعدة قريبة المعنى من قاعدة الباب، فقال في السير الكبيرة ٩٧٠ - ٩٧١: ((الاستحقاق لا يثبت بالاحتمال))، وقال في المبسوط ٨/١١: ((الاستحقاق يثبت بالظاهر عند عدم المنازع))، والقاعدتان نقلهما البرونو في موسوعة القواعد الفقهية ٣٧٩/١، ٣٨٠.

(٢) انظر: الأم ٤ / ٨١، وانظر: الروضة ٤١٣/٥، المحلي على المنهاج ١٢٣/٣.

(٣) انظر: الأم ٩٦/٤، ٣٥٥، ٣٤٦/٥، وانظر: المهذب ٨٣/٤، المنهاج ومغني المحتاج ٢٦/٣ - ٢٧، الروضة ٣٤/٦.

(٤) انظر: الأم ٩٩/٤، وانظر: الروضة ٦/ ٣٠.

(٥) قوله: ((كتب ... )) لعله: ((فكتب ... )).

108