Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
أ - عن ابن عباس (١) أن النبي ﷺ قال: «لو يُعطى الناسُ بدعواهم، لادّعى ناس دماءَ رجالٍ وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه» (٢).
وفي رواية قال: «لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر» (٣).
وجه الدلالة:
بَيّن النبي ﷺ في هذا الحديث أن الحقوق أو الأموال أو غيرها إذا ثبتت لإنسان وادعى غيره أنها له، فإنه لا يُعطاها بمجرد دعواه التي تحتمل أن تكون وأن لا تكون، بل لا بد من إقامة البينة أنها له، حتى لا تضيع حقوق الناس وأموالهم.
قال النووي - رحمه الله -: «هذا الحديث قاعدة كبيرة من قواعد أحكام الشرع، ففيه أنه لا يقبل قول الإنسان فيما يدعيه بمجرد دعواه، بل يحتاج إلى بيّنة أو تصديق المدعى عليه، فإن طلب يمين المدعى عليه فله ذلك».
وقد بَيّن النبي ﷺ الحكمة في كونه لا يعطى بمجرد دعواه لأنه لو كان أعطي بمجردها لا دعى قومٌ دماء قوم وأموالهم واستبيح، ولا يمكن المدعى عليه أن
(١) هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله ﷺ وحبر هذه الأمة، ولد قبل الهجرة بسنتين أو ثلاث بمكة المكرمة، وتوفي بالطائف سنة ٦٨ هـ. انظر: أسد الغابة ١٨٦/٣، الإصابة ٤/١٤١.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ سورة آل عمران، الآية ٧٧، صحيح البخاري ٢٠٠/٥، حديث رقم ٤٥٥٢، ومسلم في كتاب الأقضية، باب اليمين على المدعى عليه، صحيح مسلم ١٣٣٦/٣، حديث رقم ١٧١١، واللفظ له.
(٣) هذه الرواية أخرجها البيهقي في كتاب الدعوى والبينات، باب البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، السنن الكبرى ٤٢٧/١٠، حديث رقم ٢١٢٠١، وصحح النووي إسناده، انظر: صحيح مسلم بشرح النووي ١٢/٤.
104