101

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

- لو أن قوماً دخلوا بيتاً فغابوا، ثم هدمه رجل عليهم، فقال : هدمته بعد ما ماتوا، وقال الولي : هدمته وكانوا أحياء، فللشافعي في ذلك قولان، أحدهما : أن القول قول الجاني حتى يعلم أو تقوم بينة أن الحياة كانت فيهم حين هدم البيت (١)، والآخر : أن القول قول الولي حتى يعلم أو تثبت بينة، أنهم ماتوا قبل أن يهدم البيت عليهم (٢).

- قال الشافعي - رحمه الله - في الصبي يقتل: (( ولو كان أبواه مؤمنين فادعى القاتل بأنه قتل مرتداً عن الإسلام، وقال ورثته : بل قتله وهو على دين الإسلام، فإن كان صغيراً قتل به، وإن كان بالغاً فحلف أبواه أنه ما علمه ارتد بعد ما وصف الإسلام بعد البلوغ، أو جاء ذلك ببينة يشهدون أنه كان مسلماً، قبلت ذلك منهم، وكان على قاتله القود)) (٣).

وفي قوله القديم : لها أن تفسخ النكاح، ثم تعتد وتتزوج، والذي رجحه علماء المذهب هو القول الجديد، وهو عدم جواز الفسخ. انظر: المهذب ٤ / ٥٤٥، المنهاج ومغني المحتاج ٣٩٧/٣، الروضة ٤٠٠/٨.

(١) وذلك لأن الأصل براءة ذمة الجاني.

(٢) انظر: الأم ٦/ ٢٩، استناداً على أن الأصل بقاء حياتهم، وانظر المسألة في: المهذب ١٧٩/٥، الروضة ٩/ ٢٠٩.

والقولان أيضاً يجريان في مسألة من قدّ رجلاً ملفوفاً في كساء، ثم ادعى الجاني أنه قده وهو ميت، وادعى الولي : أنه كان حياً، والراجح في المسألتين هو أن القول قول الولي استصحاباً لما کان إلی أن یثبت خلاف ذلك.

انظر : الأشباه والنظائر لابن السبكي ١/ ٣٧، الأشباه والنظائر للسيوطي ١٥٢.

قال النووي: ((وإذا صدقنا الولي بلا بيّنة، فالواجب الديه دون القصاص)). الروضة ٩/ ٢١٠. وذلك للشبهة، انظر: المنثور للزركشي ١/ ٣٣١.

(٣) الأم ٦/ ٥٨.

99