316

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

ءاتاه الله لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا ءاتَاهَا﴾ الآية(١).

﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾(٢)، وبقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ﴾(٣).

وغير ذلك من الآيات والأحاديث: ((ويستدل على هذا الأصل العظيم أيضاً بما لله من الأسماء والصفات المقتضية لذلك كالحمد والحكمة والرحمة الواسعة واللطف والكرم والامتنان؛ فإن آثار هذه الأسماء الجليلة الجميلة كما هي سابغة وافرة واسعة في المخلوقات والتدبيرات فهي كذلك في الشرائع بل أعظم؛ لأنها هي الغاية في الخلق، وهي الوسيلة العظمى للسعادة الأبدية))(٤)، فظهرت آثار رحمة الله ونعمته في الشرعيات والمباحات كما ظهرت في الموجودات، فله تعالى أتم الحمد وأعلاه وأوفر الشكر والثناء ومنتهاه))(٥).

٧- حال المكلف عند الإتيان بالمأمور به:

((المكلف بالنسبة إلى القدرة والعجز في الشيء المأمور به

(١) سورة الطلاق، الآية: ٧.
(٢) سورة الحج، الآية: ٧٨.
(٣) سورة النساء، الآية: ٢٨.
(٤) بهجة قلوب الأبرار ص٢١٣.
(٥) بهجة قلوب الأبرار ص٢١٣.

316