259

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

فلا شيء عليه)) قال الترمذي حديث حسن(١). ومن الأحاديث المروية في الدفاع عن النفس أو المال أو العرض: ما رواه مسلم في ((صحيحه))(٢) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: ((فلا تعطه مالك))، قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: ((قاتله))، قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: ((فأنت شهيد)). قال: أرأيت إن قتلتُهُ؟ قال: ((هو في النار)). قال العلماء: ((فإن قتله فلا ضمان عليه؛ لعدم التعدي منه والحديث عام لقليل المال وكثيره))(٣) ولأحمد في ((مسنده))(٤) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: ((من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم، فقد حل لهم أن يفقئوا عينه)) وفي رواية للنسائي: ((من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ففقئوا عينه، فلا دية ولا قصاص))(٥). ففي هذا الحديث ونحوه دلالة واضحة على أنه يجوز للمنظور إلى مكانه بغير إذن منه أن يفقأ عين الناظر، ولا قصاص عليه ولا دية؛ لممارسته حقاً مشروعاً له للضرورة.

١٠ - حالات الضرورة التي يباح فيها المحظور:

حالات الضرورة التي يباح فيها المحظور بوجود حالة منها

(١) جامع الترمذي ١٢٨٩ ورواه أبوداود ٤٣٩٠ والنسائي ٨٤/٨ وسنده حسن.

(٢) جـ١/ ٢٤ كتاب الإيمان ح رقم ١٤٠ باب ٦٢.

(٣) نظرية الضرورة الشرعية ص٦٤.

(٤) جـ٢٦٦/٢، ٣٨٥.

(٥) رواه البخاري ٦٨٨٨ ومسلم ٢١٥٨ وأبوداود ٥١٧٢ والنسائي ٦١/٧ واللفظ له.

259