240

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

وإباحة محظورات الإحرام كلبس الثياب وحلق الرأس مع وجوب الفدية على المريض حينئذٍ(١).

السبب الثالث: الإكراه:

الإكراه: في اصطلاح الفقهاء: حمل الغير على أن يفعل ما لا يرضاه، ولا يختار مباشرته لو ترك ونفسه(٢). ويثبت حكم الإكراه إذا حصل ممن يقدر على إيقاع ما توعد به سلطاناً كان أو غيره.

ويعتبر الإكراه حالة من حالات الاضطرار الشرعية إذا كان ملجئاً أي لا يبقي للشخص معه قدرة ولا اختيار كأن يهدد شخص غيره بما يلحق به ضرراً في نفسه، أو في عضو من أعضائه ومثاله: التهديد بالقتل أو التخويف بقطع عضو من الأعضاء أو بضرب شديد متوال يخاف منه إتلاف النفس أو العضو ((سواء قل الضرب أو كثر)) إن لم يفعل كذا: كإجراء كلمة الكفر على اللسان مع اطمئنان القلب بالإيمان، أو سب النبي محمد ﷺ ظاهراً أو الصلاة إلى الصليب أو الأصنام مثلاً، أو إتلاف المال: فهذه الأمور لا تباح إطلاقاً، وإنما يرخص فعلها في الظاهر عند الإكراه الملجيء أو التام: أي أن الفعل لا يباح هنا، ولكنه يمنع المؤاخذة

(١) أحكام المريض في الفقه الإسلامي ص٣٨، ٦٣، ٦٤، ٦٩، ٧٤، ٧٩، ٩١، ٩٦، ١٢٩، ١٥٤، ١٥٨.

(٢) نظرية الضرورة الشرعية ص٨٦.

240