227

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

برخصة الله التي رخص لكم)) دليل على أنه يستحب التمسك بالرخصة إذا دعت الحاجة إليها، ولا تترك على وجه التشديد على النفس والتنطع والتعمق(١).

وكذلك قوله ﷺ: ((لولا أن أشق على المؤمنين)) - وفي رواية ((على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة))(٢) قال الشاه ولي الله الدهلوي رحمه الله - في شرح هذا الحديث: ((معناه لولا خوف الحرج لجعلت السواك شرطاً للصلاة كالوضوء، وقد ورد بهذا الأسلوب أحاديث كثيرة جداً.

وكلها دلائل واضحة على أن لاجتهاد النبي ﷺ مدخلاً في الحدود الشرعية، وأنها منوطة بالمقاصد، وأن رفع الحرج من الأصول التي بنيت عليها الشرائع))(٣).

والناظر في هذه الأحاديث يجدها قد انتظمت ثلاثة جوانب على اختلاف موضوعاتها والمناسبات التي وردت فيها:

  1. فبعضها يتناول يسر هذا الدين وسماحته ورفع الحرج عن العباد.

  2. وقسم منها يتعرض لأوامر النبي ﷺ بالتخفيف ونهي الناس عن التعمق والتشديد.

  3. وباقيها في بيان ما ترك النبي ﷺ من بعض القُرَبِ خشية

(١) إحكام الأحكام لابن دقيق العيد جـ٢٢٥/٢ ط المطابع المنيرية بمصر.

(٢) صحيح مسلم بشرح النووي جـ١٤٣/٣.

(٣) حجة الله البالغة للعلامة الدهلوي القاهرة/ دار الجيل جـ١/ ١٨٣.

227