160

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

حكم وحمله على معنى آخر يقتضيه لا يترتب عليه حكم فالواجب حمله على المعنى المفيد للحكم لأن خلافه إهمال والإهمال لغوٌ وعبث، والعقل والدين يمنعان المرء من أن يتكلم بما لا فائدة فيه، إذن فحمل كلام العاقل على الصحة واجب(١) وإعماله أولى من إهماله وصونه عن الألغاء ما أمكن بأن ينظر إلى الوجه المقتضي لتصحيح كلامه فيرجع إليه سواء كان بالحمل على الحقيقة أم المجاز: فإن تعذرت الحقيقة والمجاز أو كان اللفظ مشتركاً بينهما بلا مرجح أهمل الكلام بحكم الضرورة حينئذٍ ولا يعمل به(٢).

وَبَعْدَ أن سبرتُ لك في هذا التمهيد القواعد الآتية:

الأولى: الأصل في الكلام الحقيقة وهي القاعدة التاسعة.

الثانية: إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز وهي القاعدة العاشرة.

الثالثة: إذا تعذر إعمال الكلام بحمله على المعنى الحقيقي أو المجازي أهمل، وهي القاعدة الحادية عشرة.

وهذه القواعد الثلاث منبثقة عن القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله ومتفرعة عنها ومندرجة تحتها.

(١) درر الحكام شرح مجلة الأحكام العدلية لعلي حيدر مادة ٦٢.

(٢) درر الحكام شرح مجلة الأحكام العدلية لعلي حيدر ص٥٣، مادة ٦٠.

166