154

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

٢ - ما يعبر به عن هذه القاعدة:

ويعبر عن هذه القاعدة أيضاً بأن (الأصل في العبادات التوقيف) وقد يعبر عنها بأن (الأصل في العبادات البطلان) ومؤداها كلها واحد وهو أن: جميع الأمور التعبدية التي لها هيئات وأوصاف دينية خاصة لا تهدي إليها الغرائز ولا العقول: كالصلوات المحدودة بأوقاتها وأعدادها وهيئاتها، وكالزكاة المحدودة بأنواعها ونصابها، ومقاديرها، ومواقيتها، وكالصيام المحدود بزمانه وكيفيته، والحج كذلك وكالأضاحي والكفارات، وأحكام التوارث والعقوبات المحددة المُسَمَّاة بالحدود، ونحو ذلك من الأمور التي لا حظ للاجتهاد في وضعها ولا في تبديلها وتغييرها مهما تغيرت الأحوال والعصور، وهذه الأمور التعبدية هي شعار العقيدة وعنوانها وهي جديرة بأن تسمى تكاليف شرعية وشعائر إسلامية لأنها لا يتعاون فيها مع باعث الدين باعث آخر من غرائز النفوس، ولا هداية العقول(١)؛ لذا كان الأصل فيها الحظر.

٣ - معنى الحظر لغة وتعريفه اصطلاحاً:

الحظر معناه: المنع ويراد به الحرام أيضاً يقال: حَظَرتُ الشيء إذا حَرَّمْتَه وهو راجع إلى المنع.

والحظر في اصطلاح الفقهاء: ((منع الشيء منعاً يثاب على تركه

(١) بتصرف من: المختار من كنوز السنة النبوية د/ محمد عبدالله دراز ص٢١١، ٢١٢ مطابع قطر الوطنية.

154