205

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, wa-nashʾatuhā, wa-taṭawwuruhā, wa-dirāsat muʾallafātihā adillatahā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

وقد أردف كل قاعدة بما يناسبها من الفروع الفقهية من أبواب مختلفة تصل في مجموعها إلى نحو ألفي مسألة وصورة، جلّها خلافية(١).

ومما يلاحظ على المؤلف أنه أورد بعض القواعد في صيغ مطولة وملتوية، عكس ما تواضع عليه المؤلفون من ذكر القواعد في صيغ وجيزة محكمة، قال في القاعدة الثانية والثلاثين:

((المتّرقَّبات إذا وقعت هل يُقدَّر حصولها يوم وجودها، وكأنها فيما قبل كالعدم، أو يُقدَّر أنها لم تزل حاصلة من حين حصلت أسبابها، التي أثمرت أحكامها واستند الحكم إليها؟ وهي قاعدة: التقدير والانعطاف))(٢).

كما يتمثل ذلك في صيام التطوع بنية قبل الزوال من اليوم المصوم، فإنه ينعقد الصوم بها عند كثير من الفقهاء وتنعطف النية على ما سبق من الزمن بدون النية في ذلك اليوم(٣). وعند بعضهم لا بد من أن تكون النية مقارنة بالصوم من البداية.

وقد أغفل ذكر بعض القواعد المهمة مثل ((الأمور بمقاصدها))، و((العادة محكّمة))، و((الضرر يزال))، و((الحدود تسقط بالشبهات))(٤).

وأحسب أن ذلك راجع إلى أن هذه القواعد قواعد شائعة مشهورة. وإنما كان من غرض المؤلف التنبيه على بعض القواعد المغمورة التي لا يفطن إليها كثير من الناس. وفي خاتمة الكتاب تلميح إلى ذلك، يقول مخاطباً للطالب الذي ألف الكتاب استجابة لرغبته:

((هذا نهاية ما قيدت، مما إليه قصدت وبه وعدت، وإياه أردت وفيه اجتهدت، من القواعد المحكمة الكافية الجليلة النافعة الشافية، جمعتها لك هنا من أماكنها وأبرزتها من مكامنها ... ))(٥).

(١) أحمد الخطابي: مقدمة التحقيق، إيضاح المسالك: ص ٩٥ - ٩٦.

(٢) المصدر نفسه: ص ٢١٢.

(٣) انظر: المصدر نفسه: ص ٢١٢ - ٢١٣.

(٤) انظر: أحمد الخطابي: مقدمة التحقيق: ص ١٠٤.

(٥) المصدر نفسه: ص ٤٢٦.

205