٤ - نظم الذخائر في الأشباه والنظائر: لعبد الرحمن بن علي المقدسي المعروف بشُقَيْرِ(١) (٨٧٦هـ).
٥ - القواعد والضوابط: لابن عبد الهادي (٨٨٠هـ).
ونستطيع أن نقول من خلال النظر في بعض تلك المؤلفات التي عثرنا عليها: إن الجهود في هذا الفن تتالت على مرور الأيام، وإن ظل بعضها مقصوراً وعالة على ما سبقها من الجهود في القرن الثامن الهجري، خاصة عند الشافعية. وإنما قام العلماء في هذا العصر بتكميل أو تنسيق لما جمعه الأوائل، كما تجد هذه الظاهرة واضحة في كتابي ابن المُلَقِّن وتقي الدين الحِصني.
ويبدو أنه رقي النشاط التدويني لهذا العلم في القرن العاشر الهجري حيث جاء العلّامة السيوطي (٩١٠هـ)، وقام باستخلاص أهم القواعد الفقهية المتناثرة المُبَدَّدَة عند العلائي والسبكي والزركشي، وجمعها في كتابه ((الأشباه والنظائر)) في حين أن تلك الكتب تناولت بعض القواعد الأصولية مع الفقهية ما عدا كتاب الزركشي كما سيأتي بيان ذلك بشيء من التفصيل.
وفي هذا العصر، قام العلامة أبو الحسن الزقاق التُّجِيبي المالكي (٩١٢هـ) بنَظْم القواعد الفقهية بعد استخراجها وإفرازها من كتب السابقين مثل الفروق للقرافي وكتاب القواعد للمَقَّري. واحتل الكتاب مكاناً رفيعاً عند فقهاء المالكية كما يظهر ذلك من الأعمال التي تتابعت على المنظومة.
وكذلك العلّامة ابن نجيم الحنفي (٩٧٠هـ) ألف على طراز ابن السبكي والسيوطي كتابه ((الأشباه والنظائر)). وهو يعتبر خطوة متقدمة، لأنه بعد انقطاع مديد ظهر مثل هذا الكتاب في الفقه الحنفي. وتهافت عليه علماء الحنفية تدريساً وشرحاً.
(١) هو شرف الدين عبد الرحمن بن علي بن إسحاق الخَلِيْلِي، مفسر، محدِّث، أديب، شاعر، ولد ببلدة الخليل، وتوفي بها، من آثاره: الذخائر في الأشباه والنظائر، ونظم أسباب النزول للجَعْبري. انظر: السخاوي: الضوء اللامع: ٩٥/٤، الرقم ٢٧٩؛ وهدية العارفين: ٠٥٣٣/١