124

Al-qawāʿid al-fiqhiyya waʾl-uṣūliyya al-muʾaththira fī taḥdīd ḥaram al-Madīna al-Munawwara

القواعد الفقهية والأصولية المؤثرة في تحديد حرم المدينة المنورة

Publisher

مكتبة دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

Publisher Location

الرياض

المدينة على لساني) قال: وأتى النبي ﷺ بني حارثة فقال: (أراكم يا بني حارثة قد خرجتم من الحرم) ثم التفت فقال: (بل أنتم فيه) وفي رواية الإسماعيلي: ثم جاء بني حارثة وهم في سند الحرة. أي: الجانب المرتفع منها. ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٨٥/٤).

ومنازل بني حارثة قال عنها السمهودي في وفاء الوفاء (١٩١/١): (الذي تحرر لي من كلام الواقدي وابن زبالة وغيرهما أن منازلهم التي استقروا بها وجاء الإسلام وهم فيها في شامي بني عبد الأشهل بالحرة الشرقية، ويؤيد ذلك ما سيأتي في ترجمة الخندق من أن النبي ﷺ خطه من أجمة الشيخين طرف بني حارثة كما رواه الطبراني) وقد ذكر ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام (٦٤/٣ - ٦٥) - أن رسول الله ﷺ في طريقه إلى أحد سلك في حرة بني حارثة وبين أموالهم.

وهذا الوصف المتقدم لمنازل بني حارثة ينطبق على المنطقة المعروفة بحارة السحمان شرق شارع أبي ذر رضي الله عنه.

وفي هذا الحديث عدة فوائد:

الفائدة الأولى: أن الرسول ﷺ اشتبه عليه في أول الأمر موقع بني حارثة فظن أنه خارج الحرم، فإذا كان

124