95

Al-qawāʿid al-fiqhiyya min khilāl kitāb al-Ishrāf ʿalā masāʾil al-khilāf liʾl-qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī al-Mālikī

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

لسُرَّ بكما))(١). ولا يخفى ما في هذه العبارة من التنويه بذكاء القاضي عبد الوهاب، وقدرته على الاحتجاج والتنظير، إلى جانب الإشادة بمكانته بين فقهاء المالكية.

ومنها - أيضاً - قول تلميذه أبي بكر الخطيب البغدادي فيه: ((وكان ثقة، ولم نلق من المالكيين أحداً أفقه منه، وكان حسن النظر، جيد العبارة))(٢). ففي هذا الكلام الوجيز للخطيب البغدادي المحدث الحافظ المشهور - الشيء الكثير من عبارات التقدير فقد وثقه - أولاً -، وأدرجه في زمرة الذين يوثق بعلمهم وتصنيفهم، وشهد له - ثانياً - بأنه أفقه من كان في عصره من المالكية، وأثنى - ثالثاً - على عقله وذكائه وحسن مسلكه في التنظير والجدل، ووصف أسلوبه في التأليف والكتابة - رابعاً - بالجودة، وذلك راجع - كما تقدم - إلى أنه كان أديباً شاعراً.

وقال ابن حزم الأندلسي الفقيه الظاهري، يمدح القاضي أبا الوليد الباجي، ويثني على علمه بما يتضمن الثناء والإشادة بمنزلة القاضي عبد الوهاب: ((لو لم يكن لأصحاب المذهب المالكي بعد عبد الوهاب - إلا مثل أبي الوليد الباجي لكفاهم))(٣).

ونعته الحافظ الذهبي بأنه ((الإمام العلامة شيخ المالكية))(٤).

(١) ترتيب المدارك: ٢٤٦/٧.

(٢) تاريخ بغداد: ٣١/١١.

(٣) نفح الطيب: ٦٨/٢ - ٦٩.

(٤) سير أعلام النبلاء: ٤٢٩/١٧.

94