83

Al-qawāʿid al-fiqhiyya min khilāl kitāb al-Ishrāf ʿalā masāʾil al-khilāf liʾl-qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī al-Mālikī

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

وأبي عمران الفاسي، وغيرهما. ثم لما حج لقي القاضي عبد الوهاب وأبا ذر الهروي وغيرهما ممن سمع منهم. توفي رحمه الله سنة (٤٦٦ هـ).

٧ - أبو عمران الفاسي: موسى بن عيسى بن أبي حاج الغفجومي، استوطن القيروان، وكانت له رئاسة العلم، وكان تفقه بها عند أبي الحسن القابسي وغيره، ورحل إلى قرطبة، ثم إلى المشرق فدخل العراق، ثم مكة، ثم رحل إلى مصر وبها سمع من القاضي عبد الوهاب، وتوفي رحمه الله سنة (٤٣٠هـ) وكان مولده سنة (٣٦٨هـ).

٨ - أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد الهاشمي العباسي البغدادي المعروف بالميازري، الفقيه المالكي الأديب، سكن مصر وصحب فيها القاضي عبد الوهاب، فكان من فقهاء مصر والمقرئين بجامعها.

وقد وجدت في ترتيب(١) المدارك أن من تلامذة القاضي عبد الوهاب: أبو عبد الله المازري البغدادي، وهذا كلام لا يصح - فيما أرى -؛ لأن أبا عبد الله المازري الإمام المشهور هو صقلي وليس بغدادياً. ثم إنه توفي سنة (٥٣٦هـ) وولد بعد وفاة القاضي عبد الوهاب بأكثر من ربع قرن، فكيف جاز أن يكون تلميذاً له؟! لذلك ترجح عندي أن هذا الفقيه ليس هو أبا عبد الله المازري، بل هو أبو علي الميازري البغدادي. إذ لا صلة للأول بالقاضي عبد الوهاب، إلا من حيث إنه شرح له كتابه ((التلقين)) شرحاً نال القبول عند الفقهاء. ومن المستبعد جدا - عندي - أن يكون هذا

(١) طبعة المغرب بتحقيق سعيد أحمد أعراب: ٢٢٢/٧. وطبعة لبنان بتحقيق د. أحمد بكير محمود: ٦٩٣/٢.

82