٢- العرف كالشرط:
هذه قاعدة متفرعة عن القاعدة السابقة، وقد تقدم الكلام عنها عند ذكر الشرط الثالث من شروط تحكيم العرف. ومن أمثلة ذلك ما ذكره القاضي عبد الوهاب محتجاً على أبي حنيفة والشافعي بقوله: ((يجوز أن يستأجر الظئر وغيرها من كل أجير منفعته وكسوته، ويكون له ما يكون لمثله من الوسط. ووافقنا أبو حنيفة في الظئر وحدها(١). وقال الشافعي(٢): لا يجوز في الظئر ولا في غيرها. فدليلنا: أن الأغراض في المنافع يقوم العرف فيها مقام التسمية والاشتراط))(٣).
٣- الإطلاق محمول على العادة:
ومعنى ذلك: أن اللفظ المطلق يجوز تقييده بالعرف والعادة، وفي ذلك دليل على سلطان العرف والعادة.
ومثل ذلك - أيضاً -: تخصيص العام بالعرف. قال أبو عبد الله المقري: ((العادة عند مالك كالشرط تقيد المطلق، وتخصص العام ... ))(٤).
مثال تقييد المطلق بالعرف: شراء الثمر في رؤوس الأشجار، فإنه
(١) انظر: الأشراف: ٧٠/٢.
(٢) انظر: الأشراف: ٧٠/٢.
(٣) انظر: الأشراف: ٧٠/٢.
(٤) قواعد المقري: ص٩٦ (مخطوط). وانظر: الفروق: ١٧٣/١، ٢٨٦/٣. وانظر: الإشراف: ٢٦٣/١، ١٧٨/٢. وانظر: إيضاح المسالك: ص٣٩٢. وشرح تنقيح الفصول: ص ٢١١.