النقود ولو كانت أوراقاً. وقد عدد القرافي أمثلة في ذلك منها إطلاق لفظة الشركة على المناصفة ... (١).
أما العرف العملي فهو ما يجري بين الناس من العادات في بيوعهم وأنكحتهم وتبرعاتهم وسائر عقودهم وتصرفاتهم. كاعتيادهم في البيع أن يكون حمل المبيع الثقيل على البائع، أو على المشتري. وكاعتيادهم في الزواج أن يؤجل الزوج بعض المهر. واعتيادهم أن يجهز الأب ابنته في العرس. وما إلى ذلك من العادات.
العرف العام والخاص:
والفرق بين العرف العام والخاص: أن العام هو ما يجري بين عامة الناس من العادات في كافة البلدان الإسلامية، مثل التقسيط في أداء الثمن بالنسبة لبيع العقار، وتأجيل بعض المهر بالنسبة للزواج.
أما العرف الخاص: فهو ما يكون مخصوصاً ببلد دون بلد. أو بفئة من الناس دون أخرى. كالأعراف التي تجري بين التجار، أو الصناع أو غيرهم من فئات المجتمع.
شروط تحكيم العرف:
والعرف بجميع أنواعه مراعى في الشريعة الإسلامية، ومرجوع إليه في
(١) الفروق: ٢٨٣/٣. (الفرق: ١٩٩). وانظر: تهذيب الفروق: ٢٨٧/٣. وانظر أيضاً الفروق: ١٧١/١. (الفرق: ٢٨). والقرافي هنا قسم العرف إلى قولي وفعلي غير أن الملحوظ من خلال الأمثلة التي ساقها في ذلك أن القسمين معاً يندرجان في العرف اللفظي، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى.