318

Al-qawāʿid al-fiqhiyya min khilāl kitāb al-Ishrāf ʿalā masāʾil al-khilāf liʾl-qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī al-Mālikī

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

المبحث الرابع

قواعد العرف

تندرج في هذا المبحث القواعد الثلاث الآتية - حسب ما ورد في كتاب الإشراف -:

  1. العرف أصل يرجع إليه في التخاصم.

  2. العرف كالشرط.

  3. الإطلاق محمول على العادة.

١- القاعدة الأولى ترادف قول الفقهاء: العادة مُحَكْمَةٌ وهي من كبريات القواعد الفقهية. ومعناها: أن العرف والعادة أصل يرجع إليه ويحتكم إليه للحكم بين الناس والفصل بينهم في عقودهم وتصرفاتهم والتزاماتهم ونزاعاتهم وسائر ما يقاضي فيه بعضهم بعضاً. مثل اختلاف المرتهنين في قدر الحق، قال القاضي عبد الوهاب: إذا اختلف المرتهنان في قدر الحق، فالقول قول المرتهن إلى قيمة الرهن، وقال أبو حنيفة(١) والشافعي(٢): القول قول الراهن على كل وجه. فدليلنا: أن العرف أصل يرجع إليه في التخاصم إذا لم يكن هناك ما هو أولى منه. والعرف جار بأن الناس لا يرهنون إلا ما يساوي ديونهم أو يقاربها، فمن ادعى خلاف

(١) انظر: الإشراف: ٩/٢.

(٢) انظر: الإشراف: ٩/٢.

317