المبحث الأول
قواعد النية
تندرج في هذا المبحث القواعد الفقهية الآتية:
الأعمال بالنيات.
العبرة بالقصد والمعنى لا باللفظ والمبنى.
لا ثواب إلا بنية.
كل ما كان له أصل فلا ينتقل عن أصله بمجرد النية.
الأيمان مبنية على الألفاظ والمقاصد.
والمتأمل في هذه القواعد يجد أنها متفرعة عن أولاهن وهي قاعدة: ((الأعمال بالنيات)) أو ((الأمور بمقاصدها))، ومعناها: أن الأعمال لا يترتب عليها ثواب أو عقاب إلا على حسب نية الفاعل وقصده، ويشمل هذا المعنى جزءين بهما تكتمل القاعدة:
إن العمل تابع للنية والقصد.
إن الأعمال العارية عن القصد لا تكليف عليها.
الجزء الأول: العمل تابع للنية والقصد: فبالنية والقصد يوزن العمل، وعلى أساس ذلك تكون الديانة والقضاء. وبالنية والقصد يكون العمل عبادة أو غير عبادة، ويكون طاعة أو معصية، ويكون حلالاً أو حراماً، ويكون صحيحاً أو فاسداً، ويكون إيماناً أو كفراً، إلى غير ذلك من الصور التي يركب فيها العمل بحسب النية والقصد، لا فرق في ذلك بين أن يكون هذا العمل فعلاً أو قولاً: