254

Al-qawāʿid al-fiqhiyya min khilāl kitāb al-Ishrāf ʿalā masāʾil al-khilāf liʾl-qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī al-Mālikī

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

تمهيد

سبق لي أن أشرت في الباب السابق(١)، إلى أن كتب الخلاف والتخريج والتفريع من أغنى كتب الفقه مادة للقواعد الفقهية سواء منها القواعد التي يؤصل بها الفقيه فروع مذهبه ويقعدها، أو التي يهتم فيها بتقعيد الفقه الإسلامي بصفة عامة. وإن كتاب ((الإشراف)) في طليعة هذه الكتب واحفلها بمادة القواعد الفقهية.

وأشير في بداية هذا الباب إلى أنني سأتناول أهم هذه القواعد بالدراسة والتحليل وقد جعلت ذلك في إطار منهج يقوم على الأسس الآتية:(٢)

  1. تصنيف هذه القواعد حسب طبيعتها الموضوعية والشكلية.

  2. تعريفها بالقدر الذي تتضح به وتظهر به حقيقتها.

  3. ذكر أمثلة من فروعها بقدر ما يجليها أيضاً.

  4. بيان أصلها من القرآن والسنة، أو غيرها من الأدلة العقلية.

  5. الوقوف على الأحكام الفقهية التي تستوعبها، مصحوبة بأقوال الفقهاء التي تصور اختلاف وجهات نظرهم في مجال الاجتهاد والاستنباط والإفتاء.

  6. الإشارة إلى الاستثناءات التي قد تلحق بعض القواعد.

(١) انظر: المبحث الثاني من الفصل الثالث من الباب الثاني من هذا البحث.

(٢) هذا الترتيب الذي رتبت به الأسس السبعة إنما هو ترتيب بيان، وإلا فقد أقدم أو أؤخر بعضها على بعض.

253