215

Al-qawāʿid al-fiqhiyya min khilāl kitāb al-Ishrāf ʿalā masāʾil al-khilāf liʾl-qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī al-Mālikī

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

- كل معنى لا يمنع العقد على المنافع من الشريك لم يمنع العقد عليها من غيره.

- كل صفة لم تمنع البيع لم تمنع الإجارة.

وفي مسألة إثبات الملكية للعبد، وأنه إذا ملك شيئاً فملكه صحيح، يقول محتجاً - بعد كلام:

ولأن كل حال صح أن يملك بعد زوالها صح أن يملك مع وجودها، كالصحة والمرض وسائر الأحوال، ولأن ملك الأمة أحد طرفي استباحة البضع، فصح في العبد، كالنكاح، ولأن الوصية للعبد جائزة، فلو كان لا يصح أن يملك لم تصح الوصية له، كالبهيمة، أو نقول: لأنه يفيد سبباً للملك، فصح أن يملك كالحر، ولأن حكم سبب الملك في الأصول حكم الملك في الصحة والامتناع، ألا ترى أنه لا يصح أن يرث ولا يهب ولا يتصدق إلاّ على من يصح أن يملك، فلما صح في العبد سبب الملك علم أنه يصح ملكه، ولأن كل من ملك شيئاً ملك بدله، فلما ثبت أن العبد يملك استباحة البضع وجب أن يملك ما يخالع عليه، ولأن الدين يصح في العبد ويلحق ذمته، وهو من فروع الملك بدليل استحالته في البهائم استحالة الملك عليها، فدل على أن العبد يملك(١)، فقد وردت في هذا الاحتجاج والاستدلال القياسي، القواعد الفقهية الآتية:

- كل حال صح أن يملك بعد زوالها صح أن يملك مع وجودها.

- حكم سبب الملك كحكم الملك.

- كل من ملك شيئاً ملك بدله.

(١) الإِشراف: ٢٧٠/١.

214