200

Al-qawāʿid al-fiqhiyya min khilāl kitāb al-Ishrāf ʿalā masāʾil al-khilāf liʾl-qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī al-Mālikī

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

١٥- ((ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم))(١).

١٦ - ((إن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة))(٢).

١٧ - ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك))(٣).

١٨- ((الحلال بين والحرام بين ... )) (٤).

إلى غير ذلك من الأحاديث النبوية التي هي في ذاتها قواعد كلية جاهزة أو قابلة لأن تصاغ منها القواعد والأصول الفقهية.

إذًا، فالملامح الأولى للقواعد الكلية نجدها مسطورة في نصوص القرآن والسنة، خصوصاً في الجزء المتعلق منها بالأحكام.

وهكذا يمكن أن أقرر - بكامل الاطمئنان - أن القواعد الفقهية الكلية نشأت منذ نزول القرآن الكريم، وصدور السنة النبوية، إلا أنها كانت في غاية العموم والسعة، لذلك جاءت بعيدة عن الاختلافات التي تتصف بها قواعد الفقهاء في أكثر الأحيان.

فإذا انتقلنا من عهد النبوة ونزول الوحي، إلى عهد الصحابة رضوان الله عليهم، وجدنا في رسائلهم، ومجالسهم، وفتاواهم، وقضائهم، أنه قد

(١) رواه الترمذي في الحدود، وابن ماجة في الحدود بلفظ: ((ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعا)).

(٢) رواه الترمذي في الحدود.

(٣) رواه النسائي والترمذي وأحمد والحاكم وابن حبان. انظر: جامع العلوم والحكم: ص١٠١.

(٤) رواه البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير. انظر: جامع العلوم والحكم: ص ٦٣.

199