من حيث عناصرها وموادها الأولية، ولا تحتاج إلا إلى الصياغة والبناء(١).
فالفكر التقعيدي - إذاً - الذي ينشأ ويتربى فينا من دراستنا للقواعد الفقهية، يمثل واجهة كبرى من أهمية هذه القواعد ومكانتها العلمية. وبمثل هذا الفكر نستطيع التنظير للفقه الإسلامي، والاحتجاج لمناهجه وطرائق البحث فيه، وبهذا الفكر - أيضاً - قامت المناظرات والمساجلات الشفوية والكتابية بين كبار الفقهاء في مختلف العصور الإسلامية، ويشتد هذا الفكر بروزاً وشخوصاً حينما تجري هذه المناظرات والمساجلات بين فقيهين أو مجموعة من الفقهاء ينتمي كل منهم إلى مذهب فقهي غير الذي ينتمي إليه الآخر.
✿✿✿
(١) الفقه الإسلامي بين الأصالة والتجديد: ص٢٩.