168

Al-qawāʿid al-fiqhiyya min khilāl kitāb al-Ishrāf ʿalā masāʾil al-khilāf liʾl-qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī al-Mālikī

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

لذلك اكتفى الفقهاء بتسميتها قواعد فقهية كلية - كما رأينا عند القرافي - دون وضع أنواع لها، لعسر ذلك وصعوبته.

ومن ثم - أيضاً - نستطيع الخلوص إلى أنه لا داعي للتفريق بين القاعدة والضابط، ما دام الضابط يمثل مرتبة من مراتب القاعدة، اللهم إلا أن يراد بالضابط ما دون القاعدة الكلية من التعريفات الموجزة التي تنتظم في كل منها مجموعة من الأحكام قصد التمييز بينها وبين غيرها. ولعل هذا ما يقصده المقري في تعريفه السابق للقاعدة الفقهية بأنها أعم من جملة الضوابط الفقهية الخاصة.

والحاصل: أن ((الكلية)) معنى يمثل روح القاعدة الفقهية، وركنها، وماهيتها، وحقيقتها التي تقوم بها، فمتى ما وجدنا هذه الكلية في عبارة من العبارات الفقهية، فهي قاعدة فقهية، ولا علينا حينئذ أن يسميها البعض ضابطاً فقهياً، إذ لا مشاحة في الاصطلاح، والعبرة بالمعنى لا باللفظ.

***

167