موضوعها(١). ثم يزيد في شرح هذا التعريف وتوضيحه فيقول: ((فهي تمتاز بمزيد الإيجاز في صياغتها على عموم معناها وسعة استيعابه للفروع الجزئية، فتصاغ القاعدة بكلمتين أو بضع كلمات محكمة من ألفاظ العموم))(٢).
ومن هذه التعاريف تتضح لنا معالم القاعدة الفقهية، فهي من حيث المعنى: مجموعة فروع وجزئيات تحتكم إلى أصل واحد، وتنضبط بأساس واحد يشملها جميعاً أو يشمل أغلبها (٣).
وهي من حيث المبنى والصياغة: تصاغ في أوجز العبارات، ويختار لها أقل الكلمات وأجمعها.
وهي من حيث الرتبة والمنزلة: القسم الثاني لأصول الشريعة - بعد أصول الفقه - من جهة، وهي تأتي بعد مرتبة الأصول وقواعد الشرع العامة من جهة ثانية.
هذه - إذا - معالم القاعدة الفقهية وحدودها، لكن بعض الباحثين يذهب بها أبعد من ذلك، فيسوي بينها وبين النظرية الفقهية العامة كما صنع الشيخ محمد أبو زهرة حينما عرف القواعد الفقهية بأنها: ((مجموعة الأحكام المتشابهة التي ترجع إلى قياس واحد يجمعها، أو إلى ضابط فقهي
(١) المدخل الفقهى العام للشيخ أحمد الزرقا: ٩٤٧/٢.
(٢) المدخل: ٩٤٧/٢.
(٣) القاعدة الفقهية هي كغيرها من القواعد الأخرى من حيث شذوذ بعض الجزئيات، واستثناؤها منها. لذلك فقد جاء في تهذيب الفروق - نقلاً عن العلامة الأمير - ما نصه: ((ومعلوم أن أكثر قواعد الفقه أغلبية)). انظر: تهذيب الفروق للشيخ محمد علي ابن حسين المالكي (بهامش فروق القرافي): ٣٦/١.