أن تأجرني ثماني حجج}(١) وشرع من تقدم لازم لنا ما لم يقم دليل على نسخه عنا)(٢).
١٢- الاستدلال بالمقاصد: وهو كثير في الكتاب، من ذلك: قوله في الاستدلال لجواز اشتراط الخيار في الإجارة: ((اشتراط الخيار في الإجارة جائز. خلافاً لأصحاب الشافعي، وسواء كانت معينة، أو في الذمة؛ لأنه عقد مقصود به المعاوضة المحضة فجاز اشتراط الخيار فيه)) (٣).
١٣- الاستصحاب: وقد استدل به في جملة المسائل منها ما ساقه في مسألة من تيقن الطهارة وشك في الحدث، فقد أورد في حكمه روايتين في المذهب، إحداهما: توجب عليه الوضوء. والثانية: لا توجبه وإنما تستحبه. قال يستدل للرواية الثانية: ((فوجه نفي الوجوب: أنه شك طرأ على يقين، فلم يزل به اليقين))(٤). وهو في ذلك قد أعمل قاعدة الاستصحاب وهي: إبقاء ما كان على ما كان حتى يرد دليل بخلافه.
١٤- ومما يتصل بالاستصحاب: الاستدلال بالأصول: ووروده كثير في كتابه، من ذلك قوله: ((إذا شهد أربعة ظاهرهم العدالة، على رجل بالزنا، فزعم المشهود عليه أنهم عبيد، فالبينة عليه دونهم. وقال أبو حنيفة: البينة على الشهود. فدليلنا: أن أصل الناس: الحرية، والرق طارئ؛ لأنه إنما
(١) سورة القصص: الآية (٢٧).
(٢) الإشراف: ٧٣/٢.
(٣) الإشراف: ٦٦/٢.
(٤) الإِشراف: ٢٧/١.