146

Al-qawāʿid al-fiqhiyya min khilāl kitāb al-Ishrāf ʿalā masāʾil al-khilāf liʾl-qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī al-Mālikī

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

الظهر خلف من يعتقدون إمامته، ويظهرون فوات الجمعة. فوجب كراهتها لذلك(١).

٩- العرف: والاستدلال به كثير أيضاً في الكتاب. من ذلك: قوله في حكم اختلاف المرتهنين في قدر الحق: ((إذا اختلف المرتهنان في قدر الحق، فالقول: قول المرتهن إلى قيمة الرهن. وقال أبو حنيفة والشافعي: القول: قول الراهن على كل وجه. فدليلنا: أن العرف أصل يرجع إليه في التخاصم إذا لم يكن هناك ما هو أولى منه ... ))(٢).

١٠- عمل أهل المدينة: وقد احتج به في كتاب ((الإشراف)) على أنه من الأصول القوية عند المالكية، إلى درجة أنهم يقدمونه على الحديث الصحيح إذا تعارضا. كما هو الشأن في خيار المجلس الذي لم يقل به المالكية - إلا ابن حبيب منهم -، ومصدر قُوَّته: أنه نقل جماعة عن جماعة، وجيل عن جيل - نقلاً عملياً -، فهو أقوى من نقل الواحد أو ما في رتبته، وبعبارة ابن قتيبة: ((فقرن عن قرن أكثر من واحد عن واحد))(٣).

١١- شرع من قبلنا: ورد الاستدلال به في بعض المواطن من الكتاب، ومن ذلك: قوله في الاستدلال على جواز عقد الإجارة لأكثر من سنة: ((يجوز استئجار الدواب والدور أكثر من سنة. خلافاً للشافعي - في أحد قوليه -. لقوله تعالى: ﴿إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على

(١) الإِشراف: ١٣٠/١.
(٢) الإِشراف: ٩/٢.
(٣) تأويل مختلف الحديث: ص ٢٦١.

145