143

Al-qawāʿid al-fiqhiyya min khilāl kitāb al-Ishrāf ʿalā masāʾil al-khilāf liʾl-qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī al-Mālikī

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

الدماء: ((تقبل شهادة الصبيان في الجراح - في الجملة - على شروط وأوصاف. وقال أبو حنيفة والشافعي: لا تقبل على وجه. فدليلنا: أن ذلك إجماع الصحابة، لأنه مروي عن علي، وابن الزبير، ومعاوية ولا مخالف لهم))(١).

٤- قول الصحابي وعمله: والاحتجاج بذلك وارد في مواضع كثيرة من الكتاب، أحياناً ينسب القول أو العمل إلى الجماعة، وأحياناً إلى الواحد.

مثال الأول: قوله في الاستدلال على جواز قسمة اللحوم على التحري ((فدليلنا: أن النقل مستفيض عن الصحابة أنهم كانوا يقتسمون اللحوم على التحري والقسمة))(٢).

ومثال الثاني: قوله في مسألة الشهود الذين يشهدون على شخص بالقتل العمد، ثم يرجعون عن شهادتهم بعد استيفاء القصاص منه، يقول القاضي في الاستدلال لقول من قال بوجوب القصاص على هؤلاء الشهود: ((فوجه القول الأول - بأنهم يقتلون - ما روي أن علياً عليه السلام جاءه شاهدان فقالا: نشهد أن هذا سرق، فقطعه. ثم جاءًا بآخر، فقالا: غلطنا، إنما هو ذا. فرد قولهما الثاني، وقال: لو أعلمكما تعمدتما قطعه لقطعتكما»(٣).

(١) الإشراف: ٢٨٥/٢.
(٢) الإشراف: ٢٥٨/١.
(٣) الإشراف: ٢٩٥/٢.

142