الاستدلال، تمشياً مع الخطة التي وضعتها لهذا الفصل.
وأصول الاستدلال عند القاضي عبد الوهاب في كتابه ((الإشراف))، تتمثل - إجمالاً - فيما يأتي:
١- القرآن: والاحتجاج به كثير عند القاضي عبد الوهاب في ((الإشراف))، وهو يورد النص القرآني في المسألة كلما لاحت له فيه بارقة احتجاج، فيحتج بعموماته وظواهره، ومنطوقه، ومفهومه، وسائر أوضاع دلالته المقررة في أصول الفقه - عند المالكية -، والأمثلة في ذلك أكثر من أن تحصى.
٢ - السنة: وهو أيضاً يوردها بكثرة، سواء كانت قولية أو فعلية أو تقريرية، محتجاً - فيما يورده منها - بجميع أنواع دلالتها على غرار ما يصنعه في نصوص القرآن الكريم. والأمثلة هنا - أيضاً - كثيرة جداً.
٣ - الإجماع: وقد تردد الاحتجاج به في مواطن كثيرة في الكتاب، وأغلب أنواع الإجماع التي يحتج بها، هي إجماع الصحابة، وهو تارة يورده بشكل صريح قطعي كأن يقول: أجمع الصحابة على كذا ... وتارة ينسب القول إلى بعض الصحابة، ثم يصفه بأنه لا مخالف له.
فمثال الأول: قوله في حكم شهود الزنا إذا لم يكمل عددهم: ((إذا لم يكمل عدد الشهود في الزنا، حد باقي الشهود. خلافاً لأحد قولي الشافعي. لإجماع الصحابة ... ))(١).
ومثال الثاني: قوله في حكم شهادة الصبيان بعضهم على بعض في
(١) الإِشراف: ٢١٦/٢.