140

Al-qawāʿid al-fiqhiyya min khilāl kitāb al-Ishrāf ʿalā masāʾil al-khilāf liʾl-qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī al-Mālikī

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

٤- تلامذة المذاهب: يهتم القاضي عبد الوهاب - أيضاً - بعرض أقوال وآراء تلامذة المذاهب الفقهية، أمثال: أبي يوسف، ومحمد بن الحسن، وزفر، والمزني، وغيرهم من رجال مختلف المذاهب الفقهية، ويناقشها بنفس الطريقة السابقة.

وفي إطار المذهب المالكي، يعرض القاضي عبد الوهاب - أيضاً - أقوال رجاله وكبار أئمته المجتهدين على ضوء أصوله، أمثال ابن القاسم، وأشهب، وابن وهب، وابن حبيب، وابن الماجشون، وأصبغ، وسحنون، ومطرف، وابن المعذل، وغيرهم من كبار رجال المذهب. فيبسط أقوالهم واجتهاداتهم الفقهية، ثم يعقب على كل قول، بأدلته وحججه النقلية والعقلية، تاركاً، للقارئ الترجيح والاختيار حسب هذه الأدلة والحجج، ودرجتها في القوة والضعف.

وفي إطار ذلك أيضاً، يعرض - أحياناً - أقوال شيوخه، كأبي بكر الأبهري، وابن القصار، وابن الجلاب، وغيرهم. ثم يتدخل بمناقشته لها، ورده عليها، معززاً ذلك بالاستدلال والاحتجاج.

٥- وإلى جانب ذلك كله، فهو في أحيان قليلة، ينقل بعض الخلافات الفقهية التي لا يعتد بها، إما لضعفها، أو لصدورها عن قوم مبتدعين. وهو أحياناً يسمي بعض هؤلاء، وأحياناً لا يسميهم، مبالغة في عدم الاعتداد بهم. مثال ذلك قوله ينقل الإجماع على جواز الإجارة: ((جواز الإجارة - في الجملة - مجمع عليه. إلا ما يحكى عن ابن علية والأصم، وهؤلاء لا يعد

139