وفيما يأتي تصنيف لهؤلاء الأعلام حسب طبقاتهم ومراتبهم في الفقه والاجتهاد:
١- الصحابة: كعبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود، وغيرهما من فقهاء الصحابة الكرام. وحينما يعرض القاضي أقوالهم على أنها مخالفة، ويقابلها بما ذهب إليه غيرهم من الأقوال الأخرى، مصحوبة بالأدلة والحجج. حينما يفعل ذلك، لا يعني به أكثر من نقل الخلاف الذي جرى بين الصحابة في بعض الفروع الفقهية، خصوصاً التي نقلت فيها عن بعضهم فتاوى تبدو أنها شاذة، وغيرها من الأحكام التي تفرد بها بعض الصحابة الكرام - فيما نقل إلينا عنهم -. وهذا النوع من الخلاف المنقول عن الصحابة، قليل في كتاب ((الإشراف)).
٢ - التابعون وتابعوهم: كعروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، والحسن البصري، والزهري، وعطاء، وغيرهم كثير. والقاضي عبد الوهاب يعرض أقوالهم، ويناقشها في غاية التأدب والحكمة والالتزام بالمنهج العلمي الأصيل.
٣- أئمة المذاهب الفقهية: كأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وداود بن علي، والأوزاعي، وغيرهم من الأئمة الكبار الذين تنسب إليهم المذاهب الفقهية. وهو أيضاً في مناقشته لهم والرد على أقوالهم، لا يحيد عن منهجه العلمي الموضوعي، الذي يهتم فيه بمجرد عرض الآراء والأقوال، ومناقشتها على ضوء الأدلة النقلية والعقلية، دون الالتفات إلى أصحابها.