118

Al-qawāʿid al-fiqhiyya min khilāl kitāb al-Ishrāf ʿalā masāʾil al-khilāf liʾl-qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī al-Mālikī

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

كراس، وقد سقته بلفظه في كتاب: ((تيسير الاجتهاد))(١). وأحياناً يسوق له الباب، أو الفصل بكامله، قال رحمه الله: ((وقال القاضي عبد الوهاب في كتاب الملخص في أصول الفقه: باب القول في صحة النظر: اعلم أن النظر صحيح ومثمر للعلم بالمنظور فيه، ومفيد لحقيقته إذا رتب على سننه واستوفى على واجبه، وهو قول كافة أهل العلم ... ))(٢) ثم ساق له أدلته التي أقامها على ذلك(٣).

وما أوردته من صنيع القرافي والسيوطي في نقلهما عنه واعتمادهما عليه في الاحتجاج، إنما هو من قبيل التمثيل، وإلا فإن عدداً هائلاً ممن جاء بعد القاضي عبد الوهاب، قد تأثروا به، ونقلوا عنه، واحتجوا بكلامه. ففي المعيار للونشريسي كثير من فتاواه وأقواله وآرائه. وفي شروح مختصر خليل، وشروح تحفه ابن عاصم الكثير من ذلك أيضاً ...

وهكذا فإن احتجاج الفقيه والأصولي والمنظر، بكلام القاضي عبد الوهاب، لإثبات صحة فتوى، أو تقرير قضية اجتهادية، دليل واضح على الاعتراف له بقدرته على التنظير والجدل.

٢ - وأما دلالة كتبه ومصنفاته على أنه منظر، فهذا شيء نلمسه من ناحيتين:

أ - من ناحية أسمائها وعناوينها، فإنه بمجرد ما يقع نظر القارئ

(١) الرد على من أخلد إلى الأرض: ص ٨١.
(٢) المصدر السابق: ص ٨١.
(٣) المصدر السابق: ص ٨١.

117