تفويض أصحاب الكهف العلم إلى الله ﷿
قال ﷾: «قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ»، وهذا سلوك المؤمنين في أن يردوا علم ما لا علم لهم به إلى الله ﷿، وهذا الواجب في كل الأمور التي لا يعلمها الإنسان، فأما ما كان من أمور دنيوية وخفي علمه عن البشر فالله ﷿ هو أعلم بها وحده لا شريك له، وأما ما كان من أمور الدين فيمكن أن يقال: الله ورسوله أعلم، أو يقال: الله أعلم على سبيل تفويض العلم إلى الله ﷿.
وهذا يدل على استحضار أصحاب الكهف صفة العلم في قلوبهم، وصفة العلم من صفات الله ﷾، وحسن التفويض إليه واعترافهم بقلة علمهم وعجزهم وضعفهم، والمؤمن كذلك يرى علمه وعلم الخلائق إلى علم الله كقطرة من بحر وربما أقل.