يجوز الكذب للتخلص من الظلم إذا لم تكن هناك وسيلة غيره
في هذا الجزء من القصة أرشد الراهب الغلام أن يكذب ليتخلص من الظلم، فهل يجوز الكذب للتخلص من الظلم إذا لم يكن هناك وسيلة غير ذلك؛ نقول: نعم، فإذا كانت هناك وسيلة كالتعريض أو غيره فعلها، كما قال إبراهيم ﵇ عن سارة: إنها أخته، وهو يقصد أنها أخته في دين الله، فكان تعريضًا ولم يكن كذبًا صريحًا، وقد يجب الكذب الصريح إذا تعين وسيلة لدفع الظلم خصوصًا عن غيره، فإذا لم يمكن دفعه عن دم امرئ مسلم بريء أو عرضه أو ماله إلا بالكذب وجب، وكذلك في ماله فإن الضرورات تبيح المحظورات، ولكن الأصل هو لزوم الصدق ولا يلجأ إلى الكذب إلا عند الضرورة، وتقدر هذه الضرورة بقدرها.