91

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

ليس من عادته في حال صحته إيقاع الصلاة جماعة قليل ونادر في ذلك الزمان بلا إشكال ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق قد علم نفاقه أو مريض وإن كان المريض ليهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف فهذا هو المعهود المعروف بينهم في ذلك الزمان بل كلام ابن مسعود يدل على أنه لم يكن يتخلف عنها صحيح لكن معذور أو منافق وهذا إن كان واقعا في ذلك الزمان فلا ريب في قلته وندرته ولا يخفى بعد قصر العام على الأمور النادرة والوقائع البعيدة وقد صرح الشيخ تقي الدين وغيره بعدم جوازه وقد كتبت كلامه في شهادة الشروطي وغيره ولا يمتنع مساواة هذا المعذور بعادم العذر في أن صلاتهما مفضولة للصلاة جماعة بقدر معين واختلف في سقوط الإثم بالعذر

قوله ومن أم في مسجد قبل إمامه لم يجز

كذا عبر جماعة وبعضهم أطلق النهي فعلى الأولى لو صلى ينبغي أن لا تصح وقال في الرعاية فإن اتسع الوقت وصلى بلا إذنه ولا عذر له في تأخيره صحت مع الكراهة ويحتمل البطلان بالنهي وعبارته كعبارة من أطلق النهي فقال ولا يؤم فإن كان أراد بالنهي الكراهة أو التحريم فينبغي أن يفرع عليه وأما هذه العبارة ففيها نظر على كل حال فلا بطلان مع الكراهة وكان في المسألة وجهان حرج عليهما الصحة وعدمها

وقوله أو يخشى فوات الوقت

يعني الوقت الشرعي الذي يحرم التأخير عنه

Page 95