378

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

ولم يقيموا الحدود مقام الحقوق في الحقوق شاهد ويمين والحد ليس كذلك قلت قول أنس لم يفرق في حد ولا حق

وذكره أحمد عن إبراهيم النخعي جوازها في الشيء اليسير قال أحمد والناس اليوم على ردها فليس نرى أحدا يقبلها قلت وما يستوحش من هذا قال في الحدود كأنها أشنع وإنما ذاك عنده لتهيب الناس لردها

وقطع به القاضي في التعليق وتبعه جماعة وذكر في المغنى أنه ظاهر المذهب وذكر ابن هبيرة أنه المشهور من مذهب الإمام أحمد وعلل بعضهم بأنه ناقص فلم تقبل شهادته فيها كالمرأة

قال الخرقي تجوز شهادة العبد في كل شيء إلا في الحدود وتبعه بعضهم على هذه العبارة وهو أحد احتمالين في المغنى والكافي

قال ابن القاسم سألت الإمام أحمد عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا أحدهم عبد قال تمت الشهادة هم أربعة العبد منهم يدرأ عنهم الحد

قال محمد بن موسى سئل الإمام أحمد عن أربعة أعبد شهدوا على الزنا قال قد أحرزوا ظهورهم وإن كانوا عبيدا لأن الحدود مبناها على الدرء والإسقاط يغلظ في طريق ثبوتها ولهذا لا تقبل شهادة النساء ولا شاهد ويمين ولا يقضي فيها بالنكول ولا يستحلف فيها وتسقط بالشبهة بخلاف غيرها فجاز أن لا تسمع فيها شهادة العبد

وعن أحمد التوقف في هذه المسألة قال أبو الحارث قلت للامام أحمد شهادة العبد قال قد اختلف الناس في ذلك وأبى أن يجيب فيها وقال أيضا أحب العافية من ذلك وأبى أن يجيب قال وكذلك المكاتب والمدبر وعن أحمد رواية خامسة لا تقبل بحال قال في رواية أبي طالب العبد في جميع أمره ناقص ليس مثل الحر ولا تقبل له شهادة في الطلاق والأحكام

Page 307