368

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

كشهادة الوارث لموروثه بالجرح قبل الاندمال وإلا لمن يعتقد سبب استحقاقه كشهادة الوارث لمورثه في المرض فإن في هذه المسألة وجهين كما تقدم واحتمال تجدد الحق عليه لا يمنع إلا بعد وجود السبب كمسألة العاقلة

قوله ولا تقبل شهادة العدو على عدوه كمن شهد على من قذفه أو قطع الطريق عليه

أطلق العداوة وليس كذلك ولعل المثال يؤخذ منه تقييد المطلق وهو مراده قال القاضي شهادة العدو على عدوه غير مقبوله ذكره الخرقي فقال لا تقبل شهادة خصم وإنما يكون هذا في عداوة لا تخرجه عن العدالة مثل الزوج يقذف زوجته ولا تقبل شهادته عليها وكذلك من قطع عليه الطريق لا تقبل شهادته على القاطع وقد أومأ إليه أحمد في رواية ابن منصور في رجل خاصم مرة ثم ترك ثم شهد لم تقبل وهو قول مالك والشافعي وقال أبو حنيفة تقبل وهذا في عداوة لا تخرج إلى الفسق فإذا أخرجت فلا خلاف فيها واحتج القاضي وغيره بالأحاديث السابقة قال القاضي ولأنه متهم في شهادته بسبب منهى عنه فوجب أن لا تقبل شهادته كالفاسق

قال الشيخ تقي الدين وهذا جيد والمقطوع والمقذوف ليس في حقه سبب منهى عنه فهذا يخالف ما ذكره أولا اللهم إلا أن يراد به عادي قاذفه وقاطعه فإن هجره المنهي عنها فهذا أقرب لكن يخالف ما ذكر أولا في الظاهر

وكذلك قال القاضي في الفرق بين عداوة المسلم للذمي وعداوته للمسلم مع أن عداوة المسلم للذمي مأمور بها وعداوة المسلم للمسلم منهي عنها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال

لا تباعضوا ولا تدابروا وكونوا عبادا لله إخوانا

Page 297