328

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

وظاهر كلام بعضهم التسوية بين قبول الخبر والشهادة بمجرد التوبة وعدمه خلاف ما صرح به القاضي فتكون المسألة على وجهين

فرع

رجل حلف بالطلاق أنه رأى شخصا يزني فهل تطلق امرأته

ينبغي أن يقال إن علم كذب نفسه طلقت باطنا وظاهرا وإن علم صدق نفسه طلقت في الحكم

قوله وإذا تاب الفاسق قبلت شهادته بمجرد توبته

هذا هو الراجح في المذهب لما تقدم وقوله عليه الصلاة والسلام

التوبة تجب ما قبلها رواه مسلم وعن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ولم يسمع منه عن النبي صلى الله عليه وسلم

التائب من الذنب كمن لا ذنب له إسناده ثقات رواه ابن ماجة وغيره

قوله وعنه يعتبر معها في غير القاذف إصلاح العمل

سنة لما تقدم لأن فيها يتبين صلاحه لاختلاف الأهوية وتغير الطباع وعن الشافعي كالروايتين وقيل إن فسخ بفعل وإلا فلا يعتبر فيه إصلاح ذلك

وقيل يعتبر مضى مدة يعلم فيها حالة بذلك

وذكر القاضي في موضع أن التائب من البدعة يعتبر له مضى سنة لحديث صبيغ أن عمر رضي الله عنه لما ضربه أمر بهجرانه حتى بلغته توبته فأمر أن لا يكلم إلا بعد سنة رواه الإمام أحمد رضي الله عنه

وروى المروزي عن أحمد أنه قال لا يكلم التائب عن البدعة إلا بعد أن

Page 257