295

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

لأنه حق للمدعى فيه ولا ولاية له عليه ولا تسمع منه دعواه كما لو ادعى حقا لغيره من غير إذنه ولا ولاية وكذا ذكره ابن الزاغوني وغيره

وذكر القاضي الحدود محل وفاق وأنه لا يصح دعواها ولا يجب سماعها ولا يسأل المدعى عليه عن الجواب عنها لكن قال شهادة الشهود دعوى منهم

وذكر أيضا في موضع آخر أن الزنا والشرب ونحوه لا يسمع الاستعداء فيه والإعداء فيه وتسمع الشهادة به

وذكر الشيخ موفق الدين في موضع آخر أن ما كان حقا لله كالحدود والزكاة والكفارة لا تفتقر الشهادة به إلى تقدم دعوى

قال وكذلك مالا يتعلق به حق أحد كتحريم الزوجة أو إعتاق الرقيق يجوز الحسبة به ولا يعتبر به دعوى قال فإن تضمنت دعواه حقا مثل أن يدعى سرقة ماله لتضمين السارق أو ليأخذ منه ما سرقه أو يدعي عليه الزنا بجاريته ليأخذ مهرها منه سمعت دعواه ويستحلف المدعى عليه لحق الآدمي دون حق الله وكذا ذكره ابن عقيل فإن حلف برىء وإن نكل قضى عليه بالمال دون القطع

وقال الشيخ تقي الدين فأما حقوق الله تعالى إذا تعلق بها حق آدمي معين أو غير معين على الفرق بين الزكاة وغيرها مثل أن يدعى على من يطلب ولاية المال أو النكاح أو الحضانة أنه فاسق فينكر ذلك فيحلف فإن مضمون اليمين الحلف على استحقاق الولاية أو على نفي ما يدفعها وهو بمنزلة أن يدعى على الحاضنة أنها تزوجت فتنكر أو تدعى على الولي أن ثم وليا أقرب منه وكذا لو ادعى القريب الإرث فقيل إنه رقيق فهل يحلف على نفي الرق كما يحلف لو ادعاه مدع وكذلك لو تعلق بصلاته وصيامه حق الغير مثل تعليق طلاق أو عتق به ونحو ذلك فهل يحلف على فعل ذلك لكن

Page 224