292

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

واختار الشيخ موفق الدين أن تركه أولى إلا في موضع ورد الشرع به وصح وقدم في الرعاية الكراهة

واختار أبو بكر التغليظ في حق أهل الذمة فقط

واختار الخرقي التغليظ في حق الكافر في المكان واللفظ

فهذه نحو ثمانية أقوال في المسألة ولم أجد في وجوبه خلافا في المذهب

فأما البينة فإنها تكون بموضع الدعوى ولا تغلظ بمكان ولا زمان ولا لفظ ذكره القاضي محل وفاق قاس عليه وسلم له

قوله وبيت المقدس عند الصخرة

كذا ذكر غيره وكأن ذلك إما لورود آثار لا يحتج بمثلها تدل على فضيلتها وبعضها مذكور في فضائل الشام وإما لأن العامة يعتقدون فيها ويعظمونها وهذان الأمران فيهما نظر أما الأول فظاهر وأما الثاني فلأن اليمين لا تغلظ باعتقاد العامة كما لا تغلظ عند قبر بعض المشايخ أو بعض الشجر ونحو ذلك بأن له عند العامة عظمة واعتقاد وحظ وافر على أن كان يلزم تخصيص المسألة بالعامة لئلا يلزم أن يكون الدليل أخص وهذا يدل على إرادتهم المعنى الأول وهو غير صالح للحجة لضعف تلك الآثار وعدم وجوب الرجوع إلى قائلها وهو وهب وكعب ونحوهما

قال الشيخ تقي الدين في اقتضاء الصراط المستقيم بعد ذكره هذه المسألة ليس لها أصل في كلام الإمام أحمد ونحوه من الأئمة بل السنة أن تغلظ اليمين

Page 221