260

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

فقد اعتبروا هذه المسألة بمسألة السلم وفي مسألة السلم خلاف فالقول به هنا أولى لأن مثل مسألة يجوز في بيع الأعيان قولا واحدا ومسألتنا من بيوع الأعيان فالقول بجواز مسألة السلم أولى أن يقال به هنا

وقد قال مالك والشافعي في أحد قوليه بصحة مثله في السلم ووجه البطلان جهالة الثمن كما لو باع ألفا بعضها ذهبا وبعضها فضة وفيه نظر

وقوله أو بدينار إلا درهما

قال حرب سألت الإمام أحمد قلت الرجل يقول أبيعك هذا بدينار إلا درهما قال لا يجوز ولكن بدينار إلا قيراطا ونحو ذلك لأن الاستثناء يكون في شيء يعرف والدرهم ليس يعرف كم هو من الدينار ويجوز أن يقول أبيعك بدينار ودرهم

قال الشيخ تقي الدين قد يؤخذ من هذا جواز الاستثناء في الإقرار ونحوه لأنه علل بالجهالة وذلك لا يضر في الإقرار ولأنه لو كان الاستثناء باطلا لصح بالدينار ولغا قوله إلا درهما على قول من يبطل هذا الاستثناء انتهى كلامه

ووجه البطلان أنه قصد استثناء قيمة الدينار وهي غير معلومة واستثناء المجهول من المعلوم يصيره مجهولا كما لو قال بمائة إلا قفيزا وقيل يصح لأنه أمكن تصحيح كلام المكلف بتقدير قيمة الدينار والذهب والفضة كالجنس الواحد بخلاف غيرهما

وقال ابن عقيل فإن قال بعتك هذا الثوب بعشرة دنانير إلا قفيزا من الحنطة فهذا استثناء لا يصح فيحتمل أن يصح البيع لأن الاستثناء من غير الجنس فيما عدا الذهب والفضة منقطع عن الجملة المستثنى منها فيلغو ويكون الثمن معلوم ألا ترى أنه في الإقرار لو استثنى دراهم من دنانير أو دنانير من دراهم

Page 302