248

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

قال الشيخ تقي الدين رواية الميموني ظاهرها أنه من باع العين المؤجرة ولم يبين للمشتري أنها مستأجرة لم يصح

ووجهه أنه باع ملكه وملك الغير فهو يشبه مسألة تفريق الصفقة

ووجه الأول أنه عقد على المنفعة فلم يمنع نقل الملك كالنكاح ولأن للحاكم البيع فكذلك المالك ذكره أبو الخطاب وغيره

فعلى هذا إن علم مشتريه الأجنبي ولم يرض به فله الخيار بين الرد والإمساك ذكره جماعة كابن الجوزي والشيخ وقال لأن ذلك عيب ونقص وهذا يدل على أن له مع الإمساك الأرش وقطع به في الرعاية

وقد نقل جعفر بن محمد سمعت أبا عبد الله سئل عن رجل آجر من رجل دارا سنة ثم باعها ولم يعلم المشتري قال إن شاء ردها بعيبها وإن شاء أمسكها وله كراؤها حتى تتم سنة وليس له أن يخرج الساكن

ظاهر هذا أن الأجرة للمشتري كما نقول في الشفيع ومن انتقل إليه الوقف

قال الشيخ تقي الدين سائر نقل الملك في العين المؤجرة كالبيع فلو وهبها أو أعتق العبد المؤجر أو وقفها فينبغي أن يكون كالبيع لا يسقط حق المستأجر وكذلك لو زوج الحرة أو الأمة المؤجرة فينبغي أن يقدم حق المستأجر على حق الزوج فإن الزوج لا يكون أقوى من المشتري لا سيما عند من يقول إن السيد لا يجب عليه تسليم الأمة نهارا لأن السيد يستحق الاستخدام فإذا قدم حق السيد فحق المستأجر أولى لأن العقود الواردة إذا أوردها المستحق قطعت

Page 290