241

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

وقال ابن الجوزي فالبيع باطل في ظاهر المذهب وقدمه الشيخ موفق الدين وغيره لظاهر النهي وحكاه في المستوعب عن أبي بكر وحكى عن القاضي وأبي الخطاب أنه يصح لأن المحرم سابق على عقد البيع ولأن الفسخ الذي حصل به الضرر صحيح فالبيع المحصل للمصلحة أولى ولأن النهى لحق آدمي فأشبه بيع النجش

وقطع بالخلاف في الهداية والخلاصة

وقال في الرعاية وفي صحة العقد الثاني روايتان أشهرهما بطلانه

قال الشيخ تقي الدين وهذا القول يعم ما إذا كان أحد المتبايعين وكيلا أو وليا ليتيم أو غيره ويكون بيع المزايدة جائزا في الوقت الذي يجوز فيه الاستيام لأن الرجل الزائد سائم دون ما بعد ذلك وهذا هو التوفيق بين حديث المزايدة وحديث النهي عن السوم ويكون ثبوت الخيار لا يبيح الفسخ في هذه الصورة لما فيه من الضرر كما أنه لا يجوز التفريق خشية أن يستقيله على الرايتين عنه وإن كان يملك التفرق إلا بهذه النية ولو قيل إنه في بيوع المزايدة ليس لأحدهما أن يفسخ لما فيه من الضرر بالآخر كان متوجها لأنه لو لم يقبل أمكنه أن يبيع الذي قبله فإذا قبل ثم فسخ كان قد غر البائع بل يتوجه كقول مالك إنه في بيع المزايدة إذا زاد أحدهما شيئا لزمه وإن كان المستام المطلق لا يلزمه فإنه بزيادته فوت عليه الطالب الأول ألا ترى أنه في النجش إذا زاد قد غر المشتري فكذلك هنا إذا زاد فقد غر البائع والفرق بين المساومة التي كانت غالبة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيع المزايدة ظاهر وإخراج الصور القليلة من العموم لمعارض أمر مستمر في الأدلة الشرعية وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أنواع من العقود لما فيها من الضرر بالغير فعلى قياسه ينهى عن الفسوخ التي فيها إضرار بالغير انتهى كلامه

Page 283