233

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

الوجهان في المساقاة والمزارعة والسبق قيل هما بناء على الخلاف في جواز ذلك ولزومه وقيل هما على لزومه والحوالة والشفعة لا خيار فيهما في وجه لأن من لا رضى له لا خيار له وإن لم يثبت في أحد طرفيه لا يثبت في الآخر كسائرالعقود

والوجه الثاني يثبت الخيار للمحيل والشفيع لأن العوض مقصود فأشبه سائر عقود المعارضة

وقال الشيخ تقي الدين خيار الشرط في هذه الأشياء أقوى من خيار المجلس بدليل أن النكاح والصداق والضمان لنا فيها خلاف في خيار الشرط دون خيار المجلس ولأن خيار المجلس ثابت بالشرع فلا يمكن أن يلحق بالمنصوص ما ليس في معناه بخلاف خيارالشرط فإنه تابع لرضاهما والأصل عندنا أن الشرط تبع رضا المتشارطين والأصل صحتها في العقود وإنما يناسب البطلان من يقول إن خيار الشرط ثابت على خلاف القياس وليس ذلك قولنا

وقولهم ينافي مقتضى العقد إنما ينافي مقتضى العقد المطلق وكذلك جميع الشروط وقد أبطل الإمام أحمد حجة من استدل بنهيه عن بيع وشرط ولأن خيار الشرط يجوز بغير توقيت ولو كان منافيا لتقدر بقدر الضرورة أو تقدر بالشرع كما ادعاه غيرنا ولا يجوز في عقود العبادات من الإحرام والاعتكاف ما يخالف مقتضى العقد المطلق في المعاملات

وعلى هذا فلو اشترط في العقود اللازمة الجواز على وجه لا يمنع التصرف في المعقود عليه مثل أن يشترط في الرهن أني متى شئت فسخته أو في الكتابة إذا شئت فسختها أو في الإجارة فهذا اشتراط خيار مؤبد وهو أبعد عن الجواز وللجواز وجه كما لو اشترط في العقود الجائزة من المضاربة ونحوها اللزوم

Page 275