229

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

ما ليس بتلف وإنما هو جناية فوت بها يد المشتري فيضمنه ضمان الحيلولة فحيثما كان العبد باقيا فعليه القيمة وحيثما كان تالفا فعلى الروايتين

وفقه ذلك ظاهر فإنه إذا كان باقيا أمكن فسخ العقد لبقاء المعقود عليه وإمكان رجوعه

وعلى هذا فجميع الفسوخ من الفسخ بالعيب واختلاف المتبايعين ونحو ذلك مما اختلف في جواز فسخها بعد تلف المبيع قد سووا بين الفوت والتلف لأن التفويت هناك كان بغير تفريط من الذي هو في يده بخلاف التفويت هنا فإما أن تكون هذه رواية ثالثة أو يكون الفرق قولا واحدا

يوضح الفرق أن هناك لم تستحق الفسخ إلا بعد الفوت وهنا كان يملك الفسخ قبل الفوت هذا كلامه

وهل تعتبر القيمة بيوم العقد أو بيوم التلف والاتلاف فيه وجهان أصلهما انتقال الملك ذكره في التلخيص وقدم في الرعاية يوم التلف والإتلاف وإن كان الإتلاف عند البائع فيما هو من ضمانه بطل خياره

وأما المشترى فعلى الرواية الأولى يبطل خياره ويلزمه المسمى

وعلى الثانية يخير المشتري فإن أمضى لزمه المسمى وإن فسخه فمثله أو قيمته

وذكر الشيخ تقي الدين أن الأب إذا أتلف العين الموهوبة فإنه مخير بين أن يضمنها إبقاء لملك الابن أو لا يضمنها لتمكنه من استرجاعها وكذلك ما أتلفه الأب من مال ابنه ذكره أبو الخطاب قال ولو جنى المشتري عليها أو جنت هي على نفسها عنده مثل شج الرأس فهل يمنع الرد على الروايتين في التلف ذكره القاضي وضعف رواية منعه الرد وهي مذهب الحنفية على ما اقتضاه كلامه

ومضمون كلامه أن فوات جزء منها كفوات جميعها وعلى هذا فكل

Page 271